في عراق اليوم، الفرحة نسرقها من الآه والياويل، وما من أمر يفرح العراق كل العراق، ارضاً وشعباً، فالآلام والأذية والظلم والقتل يحيط بكل عراقي صغير كان ام كبير، غني او فقير، من شمالنا الاغر حتى جنوبنا الاشم.
وفي العام الماضي، فرح العراقيون بحفل افتتاح كاس الخليج، وفرحتهم بحفل الافتتاح عوضتهم عن انتكاسة منتخبهم، رغم ان تلك الانتكاسة كانت متوقعه ومعروفة، فالفريق الكروي يلعب واعصابه مشدوده، وفكره مشغول بالاهل في العراق، وكنا نتعرض لواحدة من اشرس هجمات الامريكان ضد المقاومة الوطنية، والمدرب عدنان حمد مصنف عند الامريكان ومرتزقتهم بانه المدرب الرياضي للمقاومة العراقية، إضافة الى عدم ضمان معالجة اللاعبين المصابين في مشافي متمكنة.
وفي الدوحة مرة ثانية، ادخل الفريق الكروي الفرح في قلوب العراقيين، وقالوا لهم "ما زال بنا خير"، وبإمكاننا ان نضع البسمة على وجوهكم، صحيح انها "بسمة ناقصة"، ففرق فلسطين والسعودية، فرق شقيقة عزيزة، نتمنى لهم الخير مثلما نتمناه لنا، ولكن هذه هي الرياضة.. يا ربح يا تعادل يا خسارة.
لقد لعب المنتخب العراقي، لعبه الذي نعرفه، لعب حسين سعيد وفلاح حسن واحمد راضي وعدنان درجال وناطق هاشم وفتاح نصيف و و و و القائمة تطول، وهذا ما نريده ونطلبه، فالهم والغم احتل القلب كله.. ولابد من امر يزاحم ولو قليلاً قيد الاحتلال.. احتلال الهم والغم.
مبروك للمنتخب العراقي، وحظاً اوفر للمنتخب السعودي