قال الرئيس التنفيذي للبنك الإسلامي البريطاني الجديد جيتهاوس ان التمويل الإسلامي المستقر والمحافظ يجتذب المستثمرين القلقين من أزمة الائتمان العالمية. وفي السنوات القليلة الماضية تنامي بسرعة التمويل الإسلامي الذي يحظر دفع الفوائد ويقيد استخدام بعض الأدوات المشتقة. ويقدر البنك الإسلامي للتنمية حجم الأصول الإسلامية بنحو تريليون دولار ومعدل نموها بما بين عشر و15 بالمائة سنوياً. وتصمم السندات الإسلامية أو الصكوك علي شكل اتفاقات مشاركة في الإنتاج أو إجازة مدعومة بأصول حقيقية. وقال ديفيد تستا الرئيس التنفيذي لجيتهاوس في مقابلة مع رويترز ان قلة تعرض التمويل الإسلامي لأسواق عالية المخاطر تضرر منها المستثمرون في العام الماضي تجعله أكثر جاذبية وليس فقط للمستثمرين الذين يريدون أدوات متمشية مع الشريعة الإسلامية. وأضاف: إنه بالفعل عمل مصرفي علي الشكل القديم. فهو يعتمد علي أصول ومدعوم بها... وهو يمثل قصة نجاح جيدة في ظل الظروف الراهنة. وجيتهاوس وحدة تابعة لشركة بيت الأوراق المالية الكويتية وبدأ العمل في أبريل الماضي ويقول انه خامس بنك إسلامي يفتح أبوابه في بريطانيا التي يقول متعاملون في السوق انها تقود أوروبا في استقبال العمل المصرفي الإسلامي ويبلغ رأسمالالبنك المدفوع 50 مليون جنيه ورأسماله المصدر 225 مليون جنيه استرليني . وقال تيستا ان البنك يعمل به 30 موظفاً ينتظر أن يزيد عددهم إلي 40 بحلول نهاية هذا العام ويركز علي أسواق رأس المال والتعاملات في الأسهم وإدارة الثروات والصفقات العقارية. وقال تيستا ان البنك يتطلع لطرح أسهمه في عام 2012. ويستهدف جيتهاوس المقترضين الراغبين في تمويل إسلامي من منطقة الخليج لجمع المال من السوق العالمية والمقترضين العالميين الراغبين في الاستفادة من الثروات في الخليج والمستثمرين الخليجيين الذين يتطلعون لعمليات استحواذ خارج المنطقة. وقال تستا ان هناك كذلك اهتماماً بالتمويل الإسلامي من جانب بريطانيا والولايات المتحدة وأوروبا بما فيها تركيا. وأضاف: النمو يأتي من أسواق ناشئة مزدهرة في الخليج وأسواق قوية للغاية في جنوب شرق آسيا. الفرص هائلة. فنحو ثلثي سوق الصكوك في العالم التي يبلغ حجمها مائة مليار دولار تتركز في ماليزيا حيث بدأ النشاط في الأساس. لكن تستا قال إن صفقات الصكوك في ماليزيا يهيمن عليها الرنجيت الماليزي وأزمة الائتمان العالمية فحد ضعف الدولار من الطلب علي السندات المقومة بالعملة الصعبة. وأضاف: في الوقت الراهن فإن الإقبال علي الصكوك أغلبه بالعملة المحلية.
وتواجه سوق الصكوك المزيد من الصعوبات بعد أن قال كبار رجال الدين ان 85 بالمائة من الصكوك ليست إسلامية فعلاً مما تسبب في وقف عمليات بيع العديد من الصكوك. ويتطلع المتعاملون إلي إصدارات حكومية من الصكوك لجذب المزيد من الإقبال الدولي عليها سواء من المقترضين أو المستثمرين ولإنعاش السوق الثانوية التي تفتقر للسيولة. وتعتزم بريطانيا إصدار سندات إسلامية سيادية في إطار برنامج يبلغ حجمه نحو ملياري جنيه استرليني رغم قولها من قبل انه ما زالت هناك عوائق قانونية وأن القرار النهائي سيتخذ في وقت لاحق هذا العام.