|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
|
|
الوطن
الوطن إن الوطن هو إحساس لا يشبهه إحساس فهو انتماء للدين و للأرض و للناس, أينما عشنا بعيدا عنه يضل في قلوبنا و نتنسم عبير أنفاسه إلي يوم اللقاء مع المولي العلي القدير و دعوني في أول مشاركه أدبيه لي ,أن اروي هذه القصة التي رواها لي جدي (( رحمه الله تعالي و جميع المسلمين )) لما كنا في المطار, حيث كنت أترجاه البقاء معنا أطول وقت ممكن, و مع زحمة المطار إلا أني أتذكر هذه القصة و كأنها صارت في الأمس القريب . انه في قديم الزمان , و في رحلة صيد لأحد الملوك في فصل الربيع , حيث لفت نظر الملك طائر جميل المنظر عذب الصوت, فما كان من الملك إلا أن أمر جنده بصيد هذا الطائر و الذهاب به إلي القصر. تخيلوا هذا الطائر انه رغم وجوده في قفص كبير و مصنوع من المذهب, حيث كان يأكل افخر الحبوب و أنظف الماء, إلا انه لم يغرد و كأنه حزين, و طبعا هذا الشي لم يعجب الملك و كان يتسأل لماذا لا يغرد هذا الطائر,و ضل الطائر على هذا الحال لمدة شهر, فما كان من الملك إلا أن أطلق صراحة. و في الربيع التالي, راح الملك لرحلة الصيد كما هي العادة, وإذا بنفس الطائر الذي اصطاده في الربيع السابق, و استغرب الملك من هذا الطائر حيث انه لم يكن سعيدا في القصر وهو في النعيم بينما هو سعيد ويغرد كسابق عهده و هو في الغابة, و قرر الملك معرفه سبب هذا التصرف من الطائر. فما كان من إلا أن تابع هذا الطائر لمعرفه مكان عشه و لماذا فضل هذا الطائر الغابة بما فيها من مخاطر و برد على القصر و القفص الذهبي الذي كان يعيش فيه . و فجأة عرف الملك أين يعيش هذا الطائر, المفاجاه كانت أن عش هذا الطائر كان في شجره ميتة و مهجوره في مكان كئيب لا يمت للسعادة بصله . و هكذا الوطن إخواني و أخواتي , مهما كان المكان الذي يعيش فيه الإنسان من ترف و تطور و أمان فانه لا يغنيه عن وطنه وأرضه التي ترعرع فيها . و بعد سماع هذه القصة من جدي شعرت بالرضي رغم أنني كنت متمسك في جدي أكثر . و مضت الأيام و هانا اروي القصة بدوري لكم. فما احلي الوطن
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|