|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
|
|
زادك اخيتي واخي من الشهوات
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين فهذا زاد من لا زاد له في طريق الشهوات....زاد من ابتلاه الله وزين له الهوى والشباب ان يفعل بنفسه ما لا يرضي واتبع النفس شهوتها...من اصبح عبدا لها ....اليكي اقول واليك اقول....الشهوة دائما تودي بصاحبها الى المهالك ..شهوة سماع اغنية..شهوة مكالمة بريئة..شهوة متابعة مسلسل هابط فيه من المنكرات والتمايل والتمايع والخضوع بالقول والجسد مالله به عليم...وقيسوا عليها الافلام والسينما..ولا ضير ان ادعى متزمتة او منغلقة على نفسي من الحضارة فلقد انعم الله علي بالهداية ولقد وضعت بين ايديكم اقوال لبعض علماؤنا..فهاهو ..ابن القيم يكلمك يا ابنة الإسلام فما هاب كل مكرهم فإنَّ الحقَّ أبلج لا يخفى على أحد .. فانصرف عنهم ليخاطب فطرة فطرها الله فيكِ .. يخاطبك لا خطاب المتفلسفين و المتفيهقين و المتفيهقات .. بل حديث الإيمان و القلب و الروح .. يذكر لك قصة صغيرة ؛ لكِ فيها يا ابنة الإيمان عبرة و أي عبرة نقلها لكِ من كلام الواعظ ابن الجوزي رحمه الله ، فافتحي قلبك لمعناها .. وذلك أن امرأة جميلة كانت بمكة وكان لها زوج فنظرت يوماً إلى وجهها في المرآة فقالت لزوجها : أترى أحداً يرى هذا الوجه و لا يفتتن به؟ قال : نعم ؛ قالت : من؟ قال : عبيد الله بن عمير [وكان من سادات عباد و زهاد زمانه] قالت : فإذن لي فيه فلأفتننه ؛ قال : قد أذنت لك. قال : فأتته كالمستفتية فوقف معها في ناحية من المسجد الحرام فأسفرت عن وجهٍ مثل فلقة القمر حسناً وجمالاً و بهاءً ؛ فقال لها : يا أمة الله استتري ، فقالت : إني قد فتنت بك ، قال : إني سائلك عن شيء فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك ، قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك ، قال : أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرُّك أن أقضي لك هذه الحاجة ؛ قالت : اللهم لا ، قال : صدقت ، قال : فلو دخلت قبرك و أجلست للمساءلة أكان يسرُّك أني قضيتها لك ؛ قالت : اللهم لا ، قال : صدقت ، قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم و لا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك أكان يسرُّك أني أقضيها لك ، قالت : اللهم لا ، قال : صدقت ، قال : فلو أردت الممر على الصراط ولا تدرين تنجين أولا تنجين أكان يسرك أني قضيتها لك ، قالت : اللهم لا ، قال : صدقت ، قال : فلو جيء بالميزان و جيء بك فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل أكان يسرك أني قضيتها لك ، قالت : اللهم لا ، قال صدقت ، قال : فلو و قفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيتها لك ، قالت: اللهم لا ، قال : صدقت ، ثم قال لها: اتقي الله فقد أنعم عليك و أحسن إليك . قال : فرجعت إلى زوجها فقال: ما صنعت؟ قالت : أنت بطال ونحن بطالون فأقبلت على الصلاة و الصوم والعبادة ؛ فكان زوجها يقول: مالي و لعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي ؛ كانت في كل ليلة عروساً فصيرها راهبة (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات و الصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجراً عظيما). ولك اخي اقول... ان رجل فتن بامرأة فراودها عن نفسها فتمنعت ؛ ثم ضاق ما بيدها و صارت في حال شديدة من الفقر فأتاها فقالت له : بشرط أن نكون في مكان لا يرانا فيه أحد .. فخرج بها إلى الصحراء .. فلما همَّ بها قالت له : أما وعدتني أن لا يرانا أحد فقال لها : وكيف يرانا أحد وما ثمة إلا الكواكب .. فشهقت باكية وقالت : يا غافل فأين مكوكبها .. أين الحق عز وجل .. أين خالقها وبارئها ؛ فقام مذعوراً وأناب إلى الله تعالى .. ويقول العلامة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله موصياً : إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله فإن لم ترجع فذكرها بأخلاق الرجال فإن لم ترجع فذكرها بالفضيحة إذا علم بها الناس فإذا لم ترجع فاعلم أنك في تلك الساعة انقلبت إلى حيوان . وصدق الهادي صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول : ( و الله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أُصبعه في اليم فلينظر بما يرجع ) ولا يبخل علينا الإمام ابن القيم رحمه الله بما أكرمه الله به من علم آفات النفوس فيقول لك : " دافع الخطرةَ فإن لم تفعل صارت شهوة فحاربها فإن لم تفعل صارت عزيمة و همة فإن لم تدافعها صارت فعلاً فإن لم تتداركه بضده صار عادة فيصعب عليك الانتقال عنها ، واعلم إنَّ مبدأ كل علم اختياري هو الخواطر و الأفكار فإنها توجب التصورات و التصورات تدعو إلى الإرادات و الإرادات تقتضي وقوع الفعل وكثرة تكراره تعطي العادة فصلاح هذه المراتب بصلاح الخواطر و الأفكار و فسادها بفسادها ، واعلم أنَّ الخطرات و الوساوس تؤدي متعلقاتها إلى الفكر فيؤديها إلى التذكر ؛ فيأخذها التذكر فيؤديها إلى الإرادة فتؤديها إلى الجوارح و العمل فتستحكم فتصير عادة فرَدُّها من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها و تمامها " . ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين و عن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد * و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت عنه تحيد * ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد * و جاءت كل نفس معها سآئق وشهيد * لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطآءك فبصرك اليوم حديد ) |
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|