مباريات الغد
مباريات الامس مباريات اليوم
  إبحث بالموقع :      
الصور الرياضية الفيديو الرياضي جداول البطولات التقارير الاخبارية الرئيسية
اعلن على موقع العنابي ضع العنابي صفحة البدأ ضع موقع العنابي بالمفضلة

:: اعلانات منتديات العنابي ::

زاوية القراء

اعلن هنا


العودة   منتديات العنابي » العنابي الخاص » العنابي الذهبي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 2 تصويتات, المعدل 5.00. طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-10-2006, 09:37:49 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
نسيم الليل
ابحث عن كل ما هو خير






نسيم الليل غير متواجد حالياً


(( المجلة الرمضانية - العدد الثاني ))




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ومرحبا بكم أحبتنا فى الله اعضاء

منتدى العنابى الكرام

ونتمنى ان يكون العدد الأول قد حاز على رضا الجميع

وهاهو العدد الثانى بين أيديكم ، نتمنى لكم قراءة ممتعة

مع ابواب المجلة



مع تحيات ادارة المنتدى







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-10-2006, 09:37:49 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
نسيم الليل
ابحث عن كل ما هو خير






نسيم الليل غير متواجد حالياً





[align=right][/align]





مسيلمة رجل كذاب أدعى النبوة على عهد الرسول
صلى الله عليه وسلم
وقال انه شريك الرسول صلى الله عليه وسلم في رسالته
وأنه نبي مثله ، وطلب من الناس أن يؤمنوا به ويصدقوه .
وذات يوم ، أرسل مسيلمة إلى الرسول
- صلى الله عليه وسلم - رسالة يقول فيها
: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ،
فإني قد شاركتك الرسالة ،
وأرسلت معك ، وان لي نصف الأرض ، ولك نصف الأرض .

فأرسل إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -
رسالة قال فيها :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله
إلى مسيلمة الكذاب ، السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ،
فإن الأرض لله يورثها من يشــاء من عباده والعاقبة للمتقين " .

وظل مسيلمة يدعى النبوة في حياة الرسول
ويدعي انه نزل عليه قرآن مثل قرآن محمد
ومات الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يقتل مسيلمة .

فلما تولى أبو بكر الصديق – رضى الله عنه الخلافة
أرسل جيشا بقيادة خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب ،
فدارت معركة عنيفة انتهت بمقتل مسيلمة
وانتصار المسلمين انتصارا ساحقا
وبذلك تخلص المسلمون من شره .

(هذا المثل يقال لمن يتصف بشدة الكذب )










كان باقل رجلا أحمق سيء التصرف
ففي أحد الأيام اخذ مبلغا من المال ، كان قد أدخره ،
وذهب به إلى السوق ليشترى طعاما لزوجته وأولاده ،
وظل يتجول في السوق ، ليختار أفضل أنواع الطعام .

وبينما كان يتجول رأى رجلا يحمل ظبيا
( والظبي حيوان مشهور بالسرعة )
فأعجبه الظبي ، فأسرع إلى الرجل ، وقال له :
هل تبيع هذا الظبي ؟ فقال الرجل : نعم ، قال باقل : بكم ؟
قال الرجل بأحد عشر درهما فأشترى باقل الظبي
وحمله تحت إبطه ، وسار عائدا إلى بيته .

وفي الطريق قابله بعض أصدقائه وسألوه عن ثمن الظبي
فتحير كيف يجيبهم وأخيرا توصل إلى طريقة يخبرهم بها ،
فرفع كفيه وفرق بين أصابعه واخرج لسانه
( يقصد اشتريته بأحد عشر درهما )

عندئذ سقط الظبي من تحت إبطه وجرى مسرعا ،
فجرى باقل ورائه ولكنه لم يستطع أن يمسكه ،
فعاد إلى أهله وقد ضاع منه المال والظبي .



(هذا المثل يقال لمن يضيع بحمقه ما يمتلكه )









 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-10-2006, 09:37:49 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
نسيم الليل
ابحث عن كل ما هو خير






نسيم الليل غير متواجد حالياً





[align=right][/align]





حدث الأصمعي قال :
كنت أخشى رجلا لكرمه فأتيته بعد مدة فوجدته قد أغلق بابه ،
ولزم بيته ، فأخذت ورقه وكتبت فيها هذا البيت :
إذا كان الكريم له حجاب فما فضل الكريم على اللئيم
وبعثت بها إليه ، ووقفت انتظر الجواب
فأعادت وعلى ظهرها هذا البيت :
إذا كان الكريم قليل مال تستر بالحجاب عن الغريم
ومع الورقة صرة فيها خمسمائة دينار .
فقلت والله لأتحفن أمير المؤمنين بهذه الحكاية ،
فأخذت الصرة والرقعة ومضيت إلى المأمون فدخلت عليه .

فقال : من أين يا أصمعي ؟
فقلت : من عند أكرم الناس ، حاشا أمير المؤمنين !
ثم قصصت عليه القصة ووضعت الصرة والرقعة بين يديه
فتأمل الصره وقال : يا أصمعي ، هذه الصرة بختم بيت المال
فاحضر الرجل الذي دفعها اليك .

فقلت والله يا أمير المؤمنين الرجل قد اولاني خيرا .
قال : لابد منه
قلت : غير مروع ؟
قال : غير مروع .
فعرفته مكانه ، فبعث إليه فحضر ، فلما مثل بين يديه
جعل المأمون يتوسمه وينظر إليه ، ثم قال :
الست الرجل الذي وقف بموكبنا بالأمس
وشكا إلينا رقه حاله وكثرة عياله ؟
قال : بلى يا أمير المؤمنين ؟
قال : وأمرنا لك بخمسمائة دينار.
قال : نعم ! وهي هذه .
قال : ولم دفعتها للأصمعي على بيت واحد من الشعر ؟
قال : استحيت من الله تعالى أن أرد قاصدي
إلا كما ردني أمير المؤمنين بالأمس .
قال : لله درك !! ما أكرم خلقك وأوفر مروءتك!
ثم أمر بألف دينار فأخذها وانصرف
قال الأصمعي : فقلت إن رأى أمير المؤمنين أن يلحقني به .
قال : لا ، نحن نكمل لك الألف ، فأمر للأصمعي بكمالها.










اختص الهيثم بن عدي بمجالسة المنصور
والمهدي والهادي والرشيد وروى عنهم :
قال الهيثم : قال لي المهدي ، ويحك يا هيثم
ان الناس يخبرون عن الأعراب شحا ولؤما و كرما وسماحا
وقد اختلفوا في ذلك ، فما عندك ؟

فقلت : على الخبير سقطت، خرجت من عند أهلي
أريد ديار فرائد لي ومعي ناقة اركبها اذ ندت فذهبت
فجعلت أتبعها حتى أمسيت فأدركتها ونظرت
فإذا خيمة إعرابي فأتيتها ، فقالت ربه الخباء : من أنت ؟
فقلت : ضيف
فقالت : وما يصنع الضيف عندنا ؟ أن الصحراء لواسعة
ثم قامت إلى بر فطحنته، ثم عجنته وخبزته وقعدت فأكلت
ولم البث أن اقبل زوجها ومعه لبن فسلم ثم قال من الرجل ؟
فقلت : ضيف
فقال : مرحبا حياك الله ، فدخل الخباء وملأ عقبا من لبن
ثم أتاني به وقال اشرب ، فشربت شرابا هنيئا ، فقال :
ما أراك أكلت شيئا وما أراها أطعمتك .
فقلت :لا والله فدخل إليها مغضبا وقال :
ويلك أكلت وتركت ضيفك .
فقالت : وما اصنع به ؟ أطعمه طعامي ؟
وجاراها في الكلام حتي شجها ثم اخذ شفره
وخرج إلى ناقتي فنحرها فقلت : ما صنعت عافاك الله ؟
فقال : لا والله ما يبيت ضيفي جائعا :
ثم جمع حطبا وأجج نارا وأقبل يكبب ويطعمني ويأكل ويلقى إليها
و يقول : كلي لا أطعمك الله حتى إذا أصبح تركني ومضى
فقعدت مغموما ، فلما تعالى النهار اقبل ومعه بعير
ما يسأم الناظر إن ينظر إليه ، فقال :
هذا مكان ناقتك ، ثم زودني من ذلك اللحم ومما حضره
وخرجت من عنده فمضى الليل إلى خباء
فسلمت فردت صاحبه الخباء السلام وقالت : من الرجل ؟
فقلت : ضيف .
فقالت : مرحبا بك حياك الله وعافاك ، فنزلت
ثم عمدت إلى بر فطحنته وعجنته
ثم خبزته خبزه روتها بالزبد واللبن ثم ضعته بين يدي فقالت :
كل واعذر ، فلم البث أن اقبل أعرابي كريه الوجه
فسلم فرددت عليه السلام ، فقال : من الرجل ؟
قلت : ضيف .
قال ، وما يصنع الضيف عندنا
ثم دخل إلى أهله فقال : أين طعامي ؟
فقالت زوجته : أطعمته الضيف .
قال : اتطعيمن الضيف طعامي ؟
فتحاربا بالكلام فرفع عصاه وضرب بها رأسها .







ذكر القاضي التنوخي في كتاب " الفرج بعد الشدة "
في باب من اشتد بلاؤه بمرض فعافاه الله بأيسر سبب وأقاله :
أن غلاما من بغداد قدم الري وكان ينفث الدم
وكان لحقه ذلك في طريقه
فاستدعى ابا كبر الرازي الطبيب المشهور بالحذق
صاحب الكتب المصنفة ، فأراده ما ينفث وصف له ما يجد
فاخذ الرازي مجسه ، ورأى قارورته واستوصف حاله
منذ ابتداء ذلك به ، فلم يقم لديه دليل على سل أو قرحه
ولم يعرف العلة ، واستنظر الرجل لينظر في الأمر
فقامت على العليل القيامة وقال :
هذا أيأس لي من الحياة الحذق الطبيب وجهله بالعلة
فازداد ما به من الألم ، فولد الفكر للرازي أن عاد إليه
فسأله عن المياه التي شربها في طريقه
فاخبره انه شرب من مستنقعات وصهاريج
فقال في نفس الرزاي بحده الخاطر وجوده الذكاء
أن علقة كانت في الماء وقد حصلت في معدته
وان ذلك الدم من فعلها وقال له : إذا كان في غد جثتك فعالجتك
ولم انصرف حتى تبرأ
ولكن بشرط أن تأمر غلمانك أن يطيعوني فيك لما آمرهم
فقال : نعم .

فانصرف الرزاي فجمع ملء مركبين كبيرين
من طحلب فاحضرهما في غد معه فأراه إياهما وقاله له : ابلع .
فقال : لا استطيع .
فقال للغلمان : خذوه فانيموه ، ففعلوا به ذلك وطرحوه على قفاه
وفتحوا فاه واقبل الرازي يدس الطحلب في حلقه
ويكبسه كبسا شديدا ويسأله ان يبلعه ويهدده بأن يضرب
إلى ان أبلعه كارها احد المركبين بأسره
والرجل يستغيث فلا ينفعه مع الرازي شيء إلى ان قال العليل :
الساعة اقذف فزاد الرزاي في ما يكبسه في حلقه
فذرعه القيء فقذف ، فتأمل الرزاي قذفه فاذا فيه علقه
واذا هي لما وصل اليها الطحلب قربت اليه بالطبع
و تركت موضعها والتفت على الطحلب ونهض العليل معافى








جاء في كتاب الأغاني أن ليلى الاخيلية من بني عامر
كانت بارعة الجمال ، أحبها توبة بن الحمير وأحبته
فخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه إياها وزجها رجلا من بني الادلع
فكان شديد الغيرة عليها ، وكان توبة كثير الغارات
فقتل في إحدى غاراته فرثته ليلى ، ويرى أنها مرت قبر توبة
في احد الأيام وهي في هودجها ومعها زوجها
فأرادت ان تسلم على توبه فأبى زوجها
فألحت وصعدت وهي في هودجها إلى أكمه فيها قبر توبه
فقالت : السلام عليك يا توبه ، ثم حولت وجهها إلى القوم
فقالت : ما عرفت له كذبه قط قبل هذه .

قالوا : وكيف ؟
قالت : أليس هو القائل :
ولو أن ليلى الاخيلية سلمت علي ودوني تربه وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جان بالقبر صائح

قالت ليلى : فما باله لا يسلم علي كما قال ؟

فما أتمت كلامها حتى ثارت من جانب القبر بومه
كانت كامنة أخافها الهودج فنفر الجمل
فوقعت ليلى على رأسها وماتت في وقتها ، فدفنوها إلى جنبه .










 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 05-10-2006, 09:37:49 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
نسيم الليل
ابحث عن كل ما هو خير






نسيم الليل غير متواجد حالياً





[align=right][/align]






وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يودع جيش الإسلام
الذاهب لملاقاة الروم في غزوة مؤتة
ويعلن أسماء أمراء الجيش الثلاثة، قائلا:
"عليكم زيد بن حارثة.. فان أصيب زيد فجعفر بن أبي طاب..
فان أصيب جعفر، فعبدالله بن رواحة".
فمن هو زيد بن حارثة"..؟؟
من هذا الذي حمل دون سواه لقب الحبّ.. حبّ رسول الله..؟
أما مظهره وشكله، فكان كما وصفه المؤرخون والرواة:
"قصير، آدم، أي أسمر، شديد الأدمة، في أنفه فطس"..
أمّا نبؤه، فعظيم جدّ عظيم..!!
أعدّ حارثة أبو زيد الراحلة والمتاع لزوجته سعدى
التي كانت تزمع زيارة أهلها في بني معن.
وخرج يودع زوجته التي كانت تحمل بين يديها
طفلهما الصغير زيد بن حارثة، وكلما همّ أن يستودعهما القافلة
التي خرجت الزوجة في صحبتها ويعود هو إلى داره وعمله
ودفعه حنان خفيّ وعجيب لمواصلة السير مع زوجته وولده..
لكنّ الشقّة بعدت، والقافلة أغذّت سيرها
وآن لحارثة أن يودّع الوليد وأمّه، ويعود..
وكذا ودّعهما ودموعه تسيل.. ووقف طويلا مسمرا في مكانه
حتى غابا عن بصره، وأحسّ كأن قلبه لم يعد في مكانه..
كأنه رحل مع الراحلين..!!
ومكثت سعدي في قومها ما شاء الله لها أن تمكث..
وذات يوم فوجئ الحيّ، حي بني معن
بإحدى القبائل المناوئة له تغير عليه، وتنزل الهزيمة ببني معن
ثم تحمل فيما حملت من الأسرى ذلك الطفل اليافع، زيد بن حارثة..
وعادت الأم إلى زوجها وحيدة.
ولم يكد حارثة يعرف النبأ حتى خرّ صعقا، وحمل عصاه على كاهله
ومضى يجوب الديار، ويقطع الصحارى
ويسائل القبائل والقوافل عن ولده وحبّة قلبه زيد، مسليّا نفسه
وحاديا ناقته بهذا الشعر الذي راح ينشده من بديهته ومن مآقيه:

بكيــت على زيد ولم ادر ما فعل = أحيّ فترجى؟ أم أتى دونــه الأجل
فـواللــــه ما أدري، وإنــي = أغالك بعدي السهل؟ أم غالك الجبـل
تذكرينـه الشمس عنــد طلوعها = وتعــرض ذكراه إذا غروبـها أفل
وان هبّـت الأرواح هيّجـن ذكره = فيا طول حزني عليـه، ويا وجــل

كان الرّق في ذلك الزمان البعيد يفرض نفسه كظرف اجتماعي
يحاول أن يكون ضرورة..
كان ذلك في أثينا، حتى في أزهى عصور حريّتها ورقيّها..
وكذلك كان في روما..
وفي العالم القديم كله.. وبالتالي في جزيرة العرب أيضا..
وعندما اختطفت القبيلة المغيرة على بني معن نصرها
وعاد تحاملة أسراها، ذهبت إلى سوق عكاظ
التي كانت منعقدة آنئذ، وباعوا الأسرى..
ووقع الطفل زيد في يد حكيم بن حزام
الذي وهبه بعد أن اشتراه لعمته خديجة.
وكانت خديجة رضي الله عنها، قد صارت زوجة لمحمد بن عبد الله
الذي لم يكن الوحي قد جاءه بعد. بيد أنه كان يحمل كل الصفات العظيمة
التي أهلته بها الأقدار ليكون غدا من المرسلين..
ووهبت خديجة بدورها خادمها زيد لزوجها رسول اله
فتقبله مسرورا وأعتقه من فوره،وراح يمنحه من نفسه العظيمة
ومن قلبه الكبير كل عطف ورعاية..
وفي أحد مواسم الحج. التقى تفر من حيّ حارثة بزيد في مكة
ونقلوا إليه لوعة والديه، وحمّلهم زيد سلامه وحنانه وشوقه لأمه وأبيه
وقال للحجّاج من قومه"
"أخبوا أبي أني هنا مع أكرم والد"..
ولم يكن والد زيد يعلم مستقر ولده حتى أغذّ السير إليه، ومعه أخوه..
وفي مكة مضيا يسألان عن محمد الأمين.. ولما لقياه قالا له:
"يا بن عبد المطلب..
يا بن سيّد قومه، أنتم أهل حرم، تفكون العاني، وتطعمون الأسير..
جئناك في ولدنا، فامنن علينا وأحسن في فدائه"..
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم تعلق زيد به
وكان في نفس الوقت يقدّر حق أبيه فيه..
هنالك قال حارثة:
"ادعوا زيدا، وخيّروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء..
وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء"..!!
وتهلل وجه حارثة الذي لك يكن يتوقع كل هذا السماح وقال:
"لقد أنصفتنا، وزدتنا عن النصف"..
ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى زيد، ولما جاء سأله:
"هل تعرف هؤلاء"..؟
قال زيد: نعم.. هذا أبي.. وهذا عمّي.
وأعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ما قاله لحارثة..
وهنا قال زيد: "ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت الأب والعم"..!!
ونديت عينا رسول الله بدموع شاكرة وحانية
ثم أمسك بيد زيد، وخرج به إلى فناء الكعبة
حيث قريش مجتمعة هناك، ونادى الرسول:
"اشهدوا أن زيدا ابني.. يرثني وأرثه"..!!
وكاد قلب حارثة يطير من الفرح.. فابنه لم يعد حرّا فحسب
بل وابنا للرجل الذي تسمّيه قريش الصادق الأمين
سليل بني هاشم وموضع حفاوة مكة كلها..
وعاد الأب والعم إلى قومهما، مطمئنين على ولدهما
والذي تركاه سيّدا في مكة، آمنا معافى، بعد أن كان أبوه لا يدري:
أغاله السهل، أم غاله الجبل..!!
تبنّى الرسول زيدا.. وصار لا يعرف في مكة كلها
إلا باسمه هذا زيد بن محمد..
وفي يوم باهر الشروق، نادى الوحي محمدا:
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ *
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ *
عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ * العلق}
[العلق:1-5].

ثم تتابعت نداءاته وكلماته:
{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * المدثر}
[المدثر: 1-4].

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ
وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}
[المائدة 67].

وما إن حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم تبعة الرسالة
حتى كان زيد ثاني المسلمين.. بل قيل انه كان أول المسلمين...!!
أحبّه رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا عظيما
وكان بهذا الحب خليقا وجديرا.. فوفاؤه الذي لا نظير له
وعظمة روحه، وعفّة ضميره ولسانه ويده...
كل ذلك وأكثر من ذلك كان يزين خصال زيد بن حارثة
أو زيد الحبّ كما كان يلقبه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام..

تقول السيّدة عائشة رضي الله عنها:
"ما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في جيش قط إلا أمّره عليهم
ولو بقي حيّا بعد رسول الله لاستخلفه...
إلى هذا المدى كانت منزلة زيد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فمن كان زيد هذا..؟؟
إنه كما قلنا ذلك الطفل الذي سبي، ثم بيع، ثم حرره الرسول وأعتقه..
وانه ذلك الرجال القصير، الأسمر، الأفطس الأنف
بيد أنه أيضا ذلك الإنسان الذي"قلبه جميع وروحه حر"..
ومن ثم وجد له في الإسلام، وفي قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعلى منزلة وأرفع مكان، فلا الإسلام ولا رسوله
من يعبأ لحظه بجاه النسب، ولا بوجاهة المظهر.
ففي رحاب هذا الدين العظيم، يتألق بلال، ويتأ