(صـاحب التأسيس الاخيرة للدولة السعودية)
ملك السعوية الحالي و ولـي عهده في اَجتـماع عـام 1945 م
نشرت صحيفة الوسط اليمنية الإلكترونية تقريراً صادراً عن "معهد واشنطن" –
المعروف بسياساته اليمينية، بعد يوم من تولي الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما - يحذر من أن العربية السعودية
ستشهد تغييرات متقاربة المدة ومتعددة في العرش السعودي في الأشهر القليلة القادمة بسبب اعتماد الأسرة الحاكمة سياسة عقيمة في اختيار الملك وولي عهده تحصر الأمر في أبناء الملك عبد العزيز الذين أصبحوا كلهم في مرحلة الشيخوخة.
ورسم التقرير الذي كتبه سيمون هندرسون وهو مدير برنامج منطقة الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن ومؤلف كتاب "بعد الملك فهد: الخلافة في المملكة السعودية" سيناريوهات عدة في حال وفاة ولي العهد السعودي أو الملك نفسه الذي يعاني من شيخوخة مزمنة وقدرات محدودة " كما أشار التقرير إلى اعتلال صحته.
وحذر التقرير من أن إدارة أوباما ستواجه تحديات كبيرة في ملف العرش السعودي ما لم يتم تغيير الطريقة التي يتم فيها اختيار الملك أو ولي العهد وذلك للسماح بتولي الأمراء الصغار قيادة المملكة،مشيراً إلى أن السياسة الراهنة في اختيار ولي العهد التي تحصر الأمر بعدة أمراء بلغوا سنوات متقدمة من العمر. ورجح التقرير أن تشهد السعودية تولي خمسة ملوك العرش في السنوات الخمس القادمة بواقع ملك كل عام وهو يعني خمس سنوات من الارتباك والاضطراب الذي قد يهدد استقرار البلاد برمتها.
ويقول التقرير الذي نشرت الوسط فقرات منه: "بعد أشهر من التكهنات حول صحة ولي العهد السعودي، الأمير سلطان بن عبد العزيز ، أصبح كبار المسؤولين السعوديين يتحدثون علناً عن اعتلال صحته"، ويحمل هذا التعبير دلالات على وجود صراع صامت داخل الأسرة المالكة حول نظام تداول العرش وولاية العهد بين جيل الآباء والأبناء وحتى الأحفاد.
ويؤكد التقرير الذي حمل عنوان " السعودية مقبلة على أزمة قيادة: صحة ولي العهد متعثرة" أن السعودية وهي أكبر حليف وثيق للولايات المتحدة، وأكبر مصدر للنفط في العالم، بالإضافة إلى أن الحاجة إليها أصبحت ملحة كمصدر لرؤوس الأموال في العالم ، تواجه فترة تغيير لقيادتها،
لكن لم يتضح بعد هوية الملك القادم إلى حد كبير ولدرجة يصعب التكهن حولها .
يذكر أن الأمير سلطان كان قد خضع عام 2005 لعملية جراحية بعد إصابته بسرطان القولون لكن صحته عادت إلى التدهور وتوجه إلى جنيف في نيسان أبريل من العام الماضي مدعياً إجراء فحوصات طبية روتينية . ويقول التقرير : إذا توفي الأمير سلطان (85 عاماً) هذا العام، قبل أن يتوفى الملك (86 عاماً ) سيتولى المسؤولية المجلس الذي أنشأه الملك عبد الله ويتكون من كبار أبناء وأحفاد مؤسس المملكة الملك عبد العزيز والذي جعل من مهمته تحمل مسؤولية اختيار ولياً للعهد ، بعد أن كانت من صلاحيات الملك وحده.
ويشير التقرير، أنه وخلافاً لكل ممالك الدنيا فإن الخلافة في السعودية تنتقل من الأخ إلى أخيه وليس لابنه وهذا نظام معمول به في السعودية منذ 50 عاماً.
ويضيف التقرير "
لعل هذا النظام لم يراع أن ملوك السعودية سيعتلون العرش بأعمار متقدمة ، فالملك فهد اعتلى العرش وكان عمره واحداً وستين عاماً ، وخليفته عبد لله الملك الحالي اعتلى العرش وكان عمره واحداً وثمانين عاماً (رغم أنه كان الحاكم الفعلي للبلاد خلال الفترة من 1996 إلى 2005 بعد أن أصيب الملك فهد بالشلل بعد تعرضه لعدة جلطات).
ويحذر التقرير من أن هذا النظام سيؤدي إلى تعاقب الملوك على السعودية بحيث يصل عددهم إلى خمسة ملوك في خمسة أعوام .
ويكشف التقرير أن المجلس المخول باختيار ولي العهد غير مجرب وتشوبه بعض المشاكل ، إذ يرأسه الأمير مشعل وهو الأخ غير الشقيق للملك ، ومعروف عنه ولاؤه الشديد للملك ووقوفه بجانبه أثناء الاجتماعات الهامة لأمراء آل سعود ، والأمير مشعل الذي شغل منصب وزير الدفاع في الخمسينيات ، وأمير مكة المكرمة في الستينيات يؤخذ عليه أنه صاحب تجارة واسعة تتعارض مع صلاحياته الحكومية .
ويشكك التقرير في قدرة هذا المجلس تحت رئاسة الأمير مشعل على حسم ولاية العهد ويرجح التقرير أن يواجه المجلس تحديات كبيرة وخصوصاً من "الإخوة السبعة السديريين" الذين أصبحوا الآن ستة إخوة بعد وفاة الملك فهد ، ويطلق عليهم وصف سديريين نسبة إلى أمهم السديرية ، وهؤلاء الإخوة هم أصحاب القبضة الكبرى في البلاد ومنهم الأمير سلطان ، والأمير نايف ( تشير التقارير أن صحته هو الآخر ليست على ما يرام ) وحاكم الرياض الأمير سلمان .
سيناريوهات عدة قد تحدث خلال الأشهر القليلة القادمة: -
وفاة الأمير سلطان : وهذا الحدث سيدفع الأمراء السديريين لاختيار واحد منهم لمنصب ولي العهد والمرشحان هما : الأمير نايف وهو لا يحظى بالشعبية الكافية والخيار الثاني الممكن هو شقيقه الأصغر الأمير سلمان.
وفاة الملك عبدا لله : فرغم ظهوره العلني ، إلا أنه يشاع على نطاق واسع أن قدراته محدودة ، وفي حال وفاته قبل أخيه سلطان ، سيصبح الأخير هو الملك، من الناحية النظرية وهذا شبه مؤكد ، لكن قد يلجأ المجلس - حسب التقرير- إلى قانون يسمح له بعرض الملك المرشح أو ولي العهد المرشح أمام لجنة طبية للتأكد من سلامة صحته لكن سطوة السديريين قد تحول دون ذلك ،
ويتوقع التقرير أن يلغي الأمير سلطان في حال توليه الحكم المجلس الذي أنشأه شقيقه لاختيار ولاية العهد .
ويوصي التقرير أن الحل في معضلة العرش السعودية ببساطة هو تغيير طريقة انتقال الحكم لإشراك الأمراء الصغار غير أن هذا الحل سيلقى معارضة شديدة من "الإخوة السديريين"
التحديات التي تواجه السياسة الأمريكية:
ويستعرض التقرير التحديات التي تواجه أمريكا بسبب التغيرات المرتقبة بالقيادة السعودية، بقوله إن مداولات المجلس المختص باختيار ولي العهد ستكون سرية بالإضافة إلى أن هذا المجلس لم تختبر ولاءاته بعد، كما أن قراراته قد تفرط عقد التآلف الحليف لأمريكا، فخالد بن سلطان يدير بفعالية - حسب التقرير- وزارة الدفاع عوضاً عن أبيه ، كما أن محمد بن نايف يدير هو الآخر وزارة الداخلية، عوضاً عن أبيه، وفي حال وفاة ولي العهد أو الملك سيتم ترقية هؤلاء الأبناء ليحلوا محل آبائهم، أو سيكون أحدهم الملك أو ولي العهد الجديد، وسيحتل مناصب الأبناء أمراء لا تعرفهم أمريكا جيداً.
ويقول التقرير إن الخيارات تبدو جدا محدودة، فوزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل مصاب بمرض مزمن هو "الباركنسون"، وشقيقه الرئيس السابق للمخابرات والسفير لدى واشنطن الأمير تركي بن فيصل تم إقالته من منصبه وهو اختيار مستبعد.
أما رئيس مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان والذي شغل أيضاً منصب سفير السعودية لدى واشنطن فهو مستبعد أيضاً بسبب والدته "التي هي من أصل أفريقي وكانت تعمل في خدمة الأمراء".. أما رجل الأعمال الأمير وليد بن طلال فقد وجه انتقادات علنية للعائلة المالكة.
مــنقــــــــــــول