|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
|
|
هل سوء الفهم آفة(موضوع طويييييل!)
نسمع كثيراً أن فلاناً قال كذا، وفلاناً فيه كذا، سواءً في الحكم على الأشخاص أو على الكتب، أوعلى الجماعات أو على المجتمعات، أو على الأعمال والجهود . نسمع أحكاماً أحياناً متناقضة ومتباينة، بل نسمع من يقول إن فلاناً يقول كذا وكذا، ويعتقد كذا وكذا، فإن هذا لسان حال الكثير من الناس الذين يحاكمون الآخرين إلى أفهامهم، ونظراتهم وقناعاتهم هم. متى يكون سوء الفهم آفة؟ أولاً: ليس غريباً أن يسيء المرء الفهم، وهذا كثيراً مايحصل في حياتنا؛ فقد تسمع كلاماً من أحد الناس فتفهم منه خلاف ماكان يقصد. بل إن الخطأ في الفهم حصل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك مواقف كثيرة لاتخفى عليكم لعلي أشير إلى بعضها إشارة عاجلة. * حين قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في غزوة بني قريظة في قصة مشهورة :"لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة" كان منهم من صلى في بني قريظة فأخر صلاة العصر حتى وصل بعد خروج الوقت؛ ففهم أن المقصود أن يصلي العصر نفسها في بني قريظة، ومنهم من فهم النص فهماً آخر، ففهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد منهم أن يعجلوا في المسير إلى بني قريظة؛ ومِن ثمّ أدّوا الصلاة في الطريق. * صورة أخرى: حين نزل قول الله عز وجل (و كلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)) جاء عدي رضي الله عنه فوضع عقالين عند وسادة- خيطين أبيض وأسود- وأصبح ينظر إليهما، فلما استبان له الأبيض من الأسود أمسك، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مداعباً:"إن وسادك لعريض" أي كأنك قد توسّدت الأفق، إنما هو سواد الليل وبياض النهار. أسباب الظاهرة: السبب الأول: سوء النية: فقد يكون الرجل صاحب نية سيئة، فهو يسمع لفلان ويقرأ لآخر لا لأجل أن يستفيد ، ويقرأ لفلان ليس من أجل الفائدة، إنما يبحث عن مدخل. فهو إذن سيئ النية ابتداء. وسوء النية ليس بالضرورة إرادة حرب الإسلام والمسلمين؛ فالحسد والهوى والتنافس الحزبي صورة من صور سوء النية. وكم واجه شيخ الإسلام ابن تيمية وعبدالغني المقدسي – وغيرهم – من أئمة أهل السنة – كم واجهوا من مضايقات ومن تحميل كلامهم ما لا يحتملون فيقال خالف الإجماع في هذه القضية وفعل كذا وفعل كذا … لماذا؟ لأن عنده من كان يقرأ ليبحث عن الزلل، ودافعهم لذلك الحسد والبغي. السبب الثاني : سوء الظن : عندما يسيء الإنسان الظن بشخص أياً كان، فلا بد أن يسيء الفهم تلقائياً فهو يقصد كذا أو يريد كذا وهذا لا يحتمل إلا هذا الشيء…إلخ هذه القائمة. كم نجد أحياناً من الناس من يقول كلاماً في كتاب أو مجلس أو في مناسبة، ونفهم من هذا الكلام أنه يريد أمراً ما، ثم في مجال آخر يصرح تصريحاً قاطعاً بخلاف هذا ، ومع ذلك نرفض هذا الكلام الصريح، ونسلط الضوء على هذه العبارة المحتملة. ولسان حالنا: نحن أعلم منك بما في نفسك، وأعلم منك بما تريد وما تقول. أما عندما يكون عندي أنا صورة متخيلة في الذهن عن شخص من الأشخاص فقد أصل إلى خلاف الحقيقة، ولهذا كان الظن أكذب الحديث "اتقوا الظن فإن الظن أكذب الحديث". السبب الثالث: الخلفية السابقة: حين يصلي الشخص خلف خطيب، أو يحضر عند أستاذ، أو يقرأ لكاتب، وقد أعطي خلفية معينة عن هذا الرجل فسوف يسمع ويقرأ منتظراً للشواهد التي تؤيد الخلفية الموجودة عنده . السبب الرابع: إهمال الظروف المتعلقة بالشخص: إن الناس تختلف طبائعهم وسماتهم، فبعضهم –على سبيل المثال- حاد وسريع الغضب، وقد يقول كلاماً لا يعبر عن حقيقة ما في نفسه، وحين يغضب ويغلظ عليك الكلام فكأن الأرض لن تحملك بعد ذلك، بينما قلبه سليم تجاهك. أذكر أستاذاً -لا أدري ما أخباره غفر الله لنا وله وجزاه عنا خيراً-كان شديد الغضب، حين يغضب عليك تضيق عليك الأرض بما رحبت، وتتخيل أنه يهم بالبطش بك الآن ، وفي نهاية المحاضرة تخرج معه فتجده مبتسماً طليق الوجه، فلم نعد نقلق حين عرفنا طبيعته. ومن الناس من يكون على العكس من ذلك، فمنهم ما في نفسه أشد مما قد يبدي.العلاج: أولا: حسن الظن بالمسلمين: وهو منهج شرعي أخل به كثير من المسلمين اليوم. إن الواجب على المسلم حين يرى ما قاله أخوه يحتمل أمرين أن يحمله على أحسن محمل، فيقول –على سبيل المثال - فلان قال هذا لكن هذا القول لا يليق به فلا أتصور أنه يقصد كذا أو يريد كذا، فلعله يريد الأمر الآخر. وحين أحسن الظن بفلان، وأكتشف بعد أنه على خلاف ظني، فما النتيجة؟ إنها التزام الأدب الشرعي وسلامة القلب للمسلمين. ثانياً: الابتعاد عن تتبع عورات المسلمين: فمن تتبع عورة إخوانه المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه ولو في جوف بيته، وتتبع الزلات والعورات والأخطاء وتصيدها مظهر من مظاهر مرض القلب. إن البشر لا بد أن يقعوا في الخطأ أياً كانوا، وحين لا نسأل إلا عن الزلات والأخطاء فلا بد أن نصل إلى مثل هذه النتائج. ثالثاً: الأمانة والانضباط في النقل: وذلك بأن تسعى لأن تنقل الكلام بلفظه وحروفه قدر الإمكان، ثم بعد ذلك من حقك أن تذكر فهمك، لكن يجب أن يعلم الجميع أن هذا فهمك وليس هذا ما يقصده من نقلت عنه. ولابد أن يرتفع مستوى فهمنا فنفرق بين مايرويه الثقة من مواقف الناس، وبين فهمه لها وتفسيره؛ فالأصل في قول الثقة أن يقبل، أما فهمه واستنتاجه فليس بالضرورة كذلك. لهذا يجب أن ندرك شخصية الإنسان إذا أردنا أن نحكم عليه وعلى منطلقاته. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله أكبر موضوع قيم جدا كعادتك أختي الفاضله مواضيع ومداخلات في محلها ولها قيم كبيره جدا ومنفعه عامه وإسمحي لي أن أظيف نقطه في مرحلة العلاج وهي الإبتعاد عن النميمه إتباعا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : لايدخل الجنه نمام أو كما قل عليه الصلاة والسلام وجزيتي خيرا أخيتي |
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|